|
أركامانى مجلة الآثار والأنثروبولوجيا الســـودانية |
مجلة الآثار السودانية/ العدد الثامن/ يوليو/2006
قد يبدو أن الجيل E، للأسباب المبينة أعلاه، تألف من المدفنين المتجاورين كرو 9 وكرو 23. في العمل المنشور الختامي، قيل القليل عن أي من المدفنين باستثناء كونهما "منهوبين تماماً" (Dunham 1950: 47, 77). كانت مساحة المدفن كرو 9 تبلغ 6.9 متر مربع، أكبر بمترين من المدفن كرو 11 و 4 متر أكبر من المدفن كرو 10. استناداً إلى الصورة الفوتوغرافية (Dunham 1950: 12) وخريطة ريزنر الأصلية (شكل 14b)، لم يكن أساسه قد شيد بصلابة، مثل المدفن كرو 11، لكنه كان مستنداً إلى سور من حجارة عريضة وضعت بشكل مسطح، وكان الداخل مردوم بالأنقاض. الجدار المحيط شيد بالحجارة العريضة نفسها بوضعها في الحافة. قطعت غرفة الدفن في الجانب الغربي لخندق ضحل في الاتجاه العادي شمال/ شرق – جنوب/ غرب. وفقاً لدنهام (Dunham 1950: 47)، كانت غرفة الدفن الجانبية "أقصر من الحفرة مما تطلب وضعاً مقرفصاً للجثمان (إذا كان شخصاً بالغاً)". على كل، فإنه وفقاً لخريطة ريزنر لهذا المدفن، والتي يمكن ألا يكون دنهام قد شاهدها (انظر Kendall 1991: 322)، فإن غرفة الدفن الجانبية كانت تبلغ 2.5 متر في الطول و1.3 متر في العرض – مثلها مثل المدافن الأخرى، مع حفر لأرجل سرير الدفن (شكل 14b). للمرة الأولى يمكن مشاهدة أثر لكوة مسلة في الجدار الغربي للضريح، وفي الجانب الأيمن للصورة الفوتغرافية تظهر طاولة قرابين غير منقوشة من النوع المصري، مستندة على حجر ضخم في ركن. من المحتمل أن يكون الموضوع، غير المسجل فيما قبل، منتمياً لهذا المدفن.
لم يتبق من المدفن كرو 23 سوى حفرة الدفن، ويبدو أنه لم يتم رسم خريطة غير التي تظهر في الخريطة العامة للموقع. يبدو المدفن واضحاً فقط في صورة فوتوغرافية واحدة. لم يتبق أثر لجدار أو بنية فوقية باستثناء عدد من الحجارة الضخمة في وضعها الأصلي مشكلة الركنين. وحيث أن جدران المدفن كرو 9 شيدت من حجارة مرصوصة في الحافة، وحيث أن الحجارة الباقية من المدفن كرو 23 ملقية بشكل مسطح، فقد افترض دنهام أنها الكتل الحجرية الوحيدة المتبقية من البنية الفوقية. إذا كان الأمر كذلك، فإنه يكون قد أعطى المدفن 8.5 متر من جانب، أكبر بكثير من المدفن كرو 9. سيتضح على كلٍ، أن هذا القياس يكاد أن يكرر أيضاً طول الجدار المحيط الغربي للثلاثة مدافن السابقة، وحيث أن الجدار المحيط للمدفن كرو 8 يبدو أنه شيد من الحجارة نفسها المرصوصة بالطريقة ذاتها، فإنه يمكن كذلك أن تكون تلك الحجارة الضخمة فعلياً جزءاً من الجدار المحيط بالمدفن كرو 23. في هذه الحالة سوف يكون المدفن بنفس حجم المدفن كرو 9.
لم يوضع الجثمان في المدفن كرو 23 في غرفة دفن حفرة جانبية، كما جرت العادة في كل المدافن السابقة باستثناء المدفن التلي كرو 2. وضع الجثمان على أرضية الخندق نفسه، والذي تم سقفه بألواح حجرية. سمحت هذه المساحة الآن، 2x3 متر، بدفن متسع للعديد من الأثاثات الجنائزية. واضح أنه في الفترة ما بين تشييد المقبرتين تم الإقلاع عن غرفة الدفن الجانبية لمصلحة دفن في حفرة.
لم يتم الكشف في أي مدفن عن ما قد يُعد بينة مهمة في المدفن نفسه؛ كانت هناك فقط فتات موضوعات من الأنقاض المحيطة، بعضها، مثل الشوابتي المشظأة للملك بيَّا من المدفن كرو 9 أو تلك الخاصة بـ تانوت أماني من المدفن كرو 23، كانت بوضوح دخيلة. كانت هناك من المدفن كرو 9 قطع شاردة من المرصعات المصنوعة من اللازورد أو الزجاج الأخضر، و"رأس مسمار" أو "زرار" برونزي، شظية من جرة كبيرة مصنوعة بالعجلة، بأحمر انسيابي مع ربط أفقية أرجوانية (Heidorn 1994: 126, fig. 50)، وشظايا ألباستر واحدة منها من آنية كبيرة للغاية، ومرة أخرى قطع عديدة من أواني مصرية من الفايانس مع زخرف ملون بالأسود، بما في ذلك شظية جانبية من كأس تحمل بتلات لوتس ملونة بألوان مختلفة.
الموضوعات من المدفن كرو 23 كانت إلى حد ما مشابهة، لكنها أشد محدودية: شظيتان لأواني مصرية من الفايانس الأزرق مع زخرف مطلي بالأسود، وشظية من آنية كاليستية، وشظية قاعدة جرة حمراء واحدة. بافتراض أن تلك الموضوعات ارتبطت فعلياً بتلك المدافن، يبدو أن أصحابها استمروا في استخدام الكثير من الأواني المصرية الفايانسية والكاليستية المبكرة.
موضوعان مرتبطان بتلك المدافن تم حذفهما عن غير قصد من العمل المنشور النهائي، مع ذلك فإنهما على قدر عال من الأهمية بالنسبة لقياس تمصير الأسرة النبتية حتى هذه اللحظة. الموضوع الأول، الذي وصفه بالفعل ريزنر في تقريره المبدئي (Reisner 1919a: 247) يمثل حجراً يحمل نحتاً بارزاً من معبد المدفن كرو 9. الصورة الفوتوغرافية (شكل 15) لم يتم نشرها من قبل19.
يمثل الحجر المنقوش بخشونة رأس رجل جانبياً من العينين وما فوقهما، بحجم طبيعي، يتجه إلى اليمين، ويضع تاجاً أو غطاء رأس غير معتاد. وحيث أن الحجر مقطوع بخشونة في جانبه الأيسر، يكاد يبدو مؤكداً أنه يأتي من النهاية القصوى للجدار الشمالي للضريح. وحيث أن هذا المكان في الأضرحة المتأخرة خصص لرسم صورة صاحب المدفن، وهو يجلس على العرش، متجهاً إلى الخارج، فإن هذا الحجر يبدو أنه يمثل شاغل المدفن الكرو 9. اللافت للانتباه هو قطعة الرأس. يمكن تسميتها تاجاً أو حتى باروكة، لكن لها قطعة بارزة مثل الخوذة، مع أن ذلك قد يكون خيالاً نسبة لوجود تشظي في الحد الأسفل للحجر. يرتفع فوق الجبهة ملحق أشبه بالصل، لكنه في الواقع ليس أكثر من مجرد عروة بدون أية طبيعة ملتفة. يبدو أنه تقليد للصل بدون استنساخ دقيق له. تتدلى من ملحق بارز في الخلف راية يبدو أنها جزء من خيوط معهودة في التاج الكوشي المتأخر (انظر Török 1987). في قمة الخوذة هناك نوع من الصليب، مما قد يدفع بالمرء مقارنة الآثار المتبقية مع سمات طائر الباز الذي يظهر في قمة تاج تاكلوت الثالث في نقش بارز من معبد أوزريس هيكادجيت في الكرنك.
موضوع ثان ذو أهمية لم ينشر وجد بالفعل في أنقاض على السطح بين المدفنين كرو 9 وكرو 23 ويمكن أن يكون منتمياً لأي منهما. كان هذا عبارة عن رجل سرير مجوفة مصبوبة من البرونز وتنتهي بمخلب طائر، ويبلغ ارتفاعها 26 سم (شكل 16). من حيث الحجم والشكل قد تبدو من الوهلة الأولى جزءاً من سرير جنائزي، لكنها لا تحتفظ بأية ثقوب في الأعلى لدعائم متقاطعة. فوق ذلك، لا نعرف عن وجود سرير برجل مخلبية الشكل. صبت بطريقة خشنة وتفتقد لأية تفاصيل على السطح باستثناء القدم بثلاثة أصابع، كلها مكسورة بالقرب من جذع الرجل. الرجل السفلى أنبوب بيضاوية 6.5x5.5 سم، تبلغ 13 سم في الارتفاع. هنا يتسع المعدن بصورة خرقاء ليتخذ شكل بيضاوي 9 x 15 سم ليقلد فخذ طائر. رغم السمك الكبير للمعدن (5 مليمتر)، كانت الرجل ملوية بشدة. يشير ثقب مستطيل في بطن الرجل إلى أنها كانت مثبتة بقاعدة عن طريق قضيب عمودي. جلي أن الموضوع كان جزءاً من تمثال صغير على هيئة طائر. اتكهن بالتالي بأنه كان تمثالاً لطائر الباز أو با ارتقى قمة واحد من تلك المدافن، وأن الالتواء نتج عن سقوطه من قمة الهرم. وحيث أن أشكال هرمية مقلمة مع ثقبين في أعلاها - فيما يبدو لأرجل تمثال صغير- تم التعرف عليها في بعض الأهرام النبتية المتأخرة والمروية (Hinkel 1982: 127-132)، فيبدو أنه ليس من سبب للتشكك، بداية، أن تماثيل الـ با الصغيرة وضعت في قمم العديد من الأهرام في الأزمان التاريخية، وأن هذا النوع من التماثيل تطور خلال الطور السلف للعصر النبتي (احتمالاً الأجيال C حتى E)، وثالثاً، أن بنيات المدافن الفوقية اتخذت شكل أهرام على قواعد أشبه بالمساطب. ليس مستغرباً أن تكون تماثيل الـ با انتجت في هذا الوقت المبكر، ذلك اننا إن تقبلنا إمكانية أن يكون زعماء الكرو قد اطلعوا على البرديات الجنائزية المصرية والتي يحتمل أن تكون قد دفنت معهم، فإنهم لا بد وأن يكونوا قد عرفوا جيداً مفهوم الـ با وإيقونيته (Zabkar 1968; Faulkner 1985: 85-90). يظهر طائر الـ با على الرسوم الجدارية في مدفن تانوت أماني (Dunham 1950: pl. 18).
آخذين احتمال أن يكون المدفنان كرو 9 وكرو 23 منتميان للثنائي الملكي السابقين مباشرة للمدفنين كرو 8 وكرو 7، وأن ريزنر حدد الأخير باعتباره خاصاً بـ كاشتا وزوجته الرئيسة بيباتما، فإنه يجوز كنتيجة عد مدافن الجيل منتمية في الغالب إلى سلف كاشتا وزوجته، واللذين بدون أي شك هما الارا وكاساكا (Dunham-Macadam 1949; Macadam 1949: 127). هذا الثنائي الملكي مذكور في مسلة ابنتهما تابيري، التي أصبحت زوجة لـ بيَّا ودفنت في المدفن كرو 53 (Dunham 1950: 90, pl. 30b). يبدو أن النقش البارز الخشن في المعبد والذي يصور رأساً متوجة مع ما يشبه الصل ينطبق على صورة هذا السلف الشهير، والمعروف من تعقيبات أحفاده باعتباره يثق في آمون، والذي انتصر على منافسيه وتم اختياره "ملكاً" من قبل الإله، والذي تمتع بفترة حكم مزدهرة وطويلة. تلمح نصوص تهارقا في كوة كذلك إلى أن الارا ارتبط بعلاقة خاصة من نوع ما مع كهنة آمون في كوة، يكون النساء الملكيات فيها "ملتزمات تجاه آمون"، احتمالاً بحيث يبدو نسلهن كورثة لآمون، مؤكداً بالتالي على أن يعتبر الأعضاء اللاحقون للأسرة مقدسون (Macadam 1949: 121-22). بهذا الخلق المبدع لملكية مقدسة، التي تجلت في الأجيال اللاحقة، فإن الأسرة الحاكمة في النوبة، آلت على نفسها استكمال ملكيتها بوضع تاج مصر المعاد توحيدها.
إذا كان المدفن كرو
9 بحق خاصاً بالارا، فإنه يكون بالفعل قد شيد مباشرة
بعد وفاته. كان كاشتا بلا شك هو من بنى المدفن ووجه بنقش صور سلفه على جدران
المعبد. المدفن كرو
23 الذي تم التعرف عليه باعتباره خاصاً بالملكة
كاساكا، متأخر من حيث تاريخ التشييد لأن حفر القبر الكبيرة
التي تشير، مثل المدفن
كرو
21، إلى أنه بني بعد سنوات في عهد كاشتا. فترة امتداد
عهد كاشتا نفسه توجد بين المدفنين كرو
9 وكرو
8 حيث أصبحت نزعة التشرب بالعادت المصرية مشهودة بشدة، وهو ما توافق مع الدور
الذي ادعاه ملوك نبتة الأوائل لملوكية "مصر العليا والسفلى"
(Leclant
1963;
Priese 1970).
عرَّف ريزنر المدفنين كرو 8 وكرو 7 باعتبارهما يمثلان ثنائي مدفنين يرتبط الواحد بالآخر ارتباطاً وثيقاً طالما أنهما الأولين في السلسلة (بعد المدفن كرو 14) اللذين تتخذ غرفتا الدفن فيهما الاتجاه شرق-غرب، أو المنحرف 90 درجة عن الأسلوب النمطي السابق (Reisner 1919a: 240; 1920a: 62; 1921: 25). فوق ذلك كان المدفن كرو 8 قرابة ثلاثة أمتار أكبر من جانب مقارنة بأي مدفن سابق في الكرو، وامتلك كل من المدفن كرو 8 و كرو 7 حفرتي دفن أكبر من أسلافهما. كذلك تعرف على أنه قد أعقبهما تواتر تمثل في المدفن كرو 17، والذي تمكن باطمئنان من تحديده بوصفه مدفن بيَّا على أساس شوابني منقوشة. ولأن المدفن كرو 8 كان أكبر من المدفن كرو 7، تمكن من تحديده بثقة كمدفن خاص بملك، ولأنه يبدو سابقاً لمدفن بيَّا، فقد حدده بحسبانه خاصاً بسلف بيَّا، كاشتا. يشير حجم المدفن في حد ذاته إلى وجود مثل هذا الفرد المهم والذي اقتنى ثروة أكثر أو وضعاً أعلى من أي من أسلافه. حدد ريزنر بالتالي المدفن كرو 7، الواقع بالقرب منه مباشرة في الجنوب الغربي بحسبانه خاصاً بملكة كاشتا المعروفة الوحيدة، بيباتما، المعروفة من وثائق أخرى في مصر كأم لزوجة الإله أماني رديس الأولى وملكة بيَّا الرئيسة الأولى بيكرسلو (والتي كان اسمها يقرأ في السابق بيكاساتر) (Reisner 1919a: 251). على كلٍ يجدر ملاحظة أن بيباتما رغم أنها "زوجة الملك، وأخت الملك، وإبنة الملك"، لا تسمى بتحديد "الزوجة الملكية العظيمة"، وهي الشخص الذي يتوقع المرء أن يكون مدفوناً في المدفن كرو 7. لا يوجد شك في أن كاشتا امتلك بلا شك مدفناً هنا، حيث أن شظية طاولة قرابين من الفايانس تحمل اسمه، والتي كانت قد وضعت في الغالب في ضريح المدفن كرو 8، قد تم العثور عليها في أنقاض خلفها اللصوص في سلم الهرم النبتي اللاحق كرو 1، والذي يقع مباشرة أمام المدفن كرو 8 (Dunham 1950: 24, fig. 7c) . وحيث أن السجل التاريخي للأسرة، في أيام ريزنر، قد بدأ بـ كاشتا، فقد عرف ريزنر مجموعة مدافنه السادسة "الجيل 1".
يقع أمام المدفن كرو 8 مباشرة، في الجانب الجنوبي لضريحه، مدفن أصغر كرو 21، والذي لم يتبق منه إلا القليل. تشير كتل حجارة متناثرة إلى أن هذا المدفن كان يشتمل على بنية فوقية بدون جدار محيط بمساحة حوالي 7x5، ليس بحجم المدافن الأساسية. لم ترتبط أية موضوعات بهذا المدفن، وقد تم وصفه بوصفه "منهوباً كلياً" (Dunham 1950: 76). ولكونه لا يمتلك أية بقايا ظاهرة لضريح، ولأن اتجاه حفرة دفنه تتماثل مع حفر دفن المدافن الأقدم، تصور ريزنر أن هذا المدفن والمدفن كرو 23 شكلا ثنائياً مثل جيله E. لا يوجد شك في كون المدفن كرو 21 أقدم من المدفن كرو 8، حيث أن ضريح الأخير بُنيّ خارج المحور لتجنبه. يشير وضعه الشاذ 10 أمتار إلى الجنوب من المدفن كرو 23، وخارج الصف الطبيعي للمدافن، بالفعل إلى أنه لا يمكن أن يكون شكلاً ثنائياً مع المدفن كرو 23 ذلك أنه إذا كان الأمر كذلك لاكتمل تشييده في القطعة التي يشغلها المدفن كرو 8. حقيقة أنه لم يكن كذلك، وأنه كان شديد الارتباط بالمدفن كرو 8، يشير إلى أنه انتمى في الغالب لواحد من أعضاء أسرة كاشتا المباشرة والذي توفي قبل الملك - قبل اتخاذ القرار بتغيير الاتجاه التقليدي لحفرة الدفن - لكن بعد أن تم تخصيص موقع المدفن كرو 8 لتشييد مدفن لملك. يشير اتجاهه المتميز شمال-جنوب، وحقيقة أن جانبه الشمالي كان متجهاً بالتحديد إلى مدخل معبد كاشتا إلى علاقة لصاحب المدفن كرو 21 بتقديم قرابين الملك. آخذين في الاعتبار الاتجاه غير المعتاد للمدفن وموقعه (خارج الصف الأساسي للمدافن)، يبدو أن صاحبته كانت أنثى ذات مرتبة أدنى في أسرة كاشتا.
في حين شغل المدفن كرو 21 القطعة الواقعة مباشرة إلى الجنوب من ضريح المدفن كرو 8، فقد شغل مدفن آخر أصغر، المدفن كرو 20، الجانب الشمالي (Dunham 1950: 76). كان هذا مقبرة حفرة غير عميقة، أقل من متر في عمقها، تطابق فيها محور الدفن مع النمط الجديد الذي انعكس في المدفنين كرو 8 وكرو 7. زالت البنية الفوقية كلياً، ولم يكن هناك أثر لا لضريح ولا لجدار محيط، لكن هذا القبر انتمى بوضوح إلى عضو آخر من أسرة كاشتا، والذي دفن بعد أن تم تخطيط مدفن الملك، أو بعد أن تم دفن الملك نفسه.
وجود تلك المدافن الصغيرة بالقرب من مدفن الملك، بالإضافة إلى مدفن الملكة الرئيسة (المفترض) إلى الجنوب، قد يشير إلى سلوك متبدل من جانب الحاكم، الذي سعى الآن فيما يبدو إلى توفير مدافن في الجبانة ليس فحسب لزوجته الأساسية لكن أيضاً لأ