أركامانى مجلة الآثار والأنثروبولوجيا الســـودانية

مجلة الأنثروبولوجيا العدد الرابع/ يوليو 2005

 

عرض بعض الدراسات التى تناولت

 الزار والممارسات الشبيهة

 

 

 

 

الخلفية الاجتماعية - الثقافية والسياق الرمزي لطقوس الزار والممارسات المشابهة

تقوم العديد من الدراسات عن الزار على السرد الوصفي لطقوس تقمص الأرواح، مع إضافة محاولات لتحليل الظاهرة علي ضوء العوامل الاجتماعية والثقافية والاقتصادية. أمكن من خلال تلك الدراسات جمع بيانات امبيريقية مهمة تدعم عدداً من الفروض مثل فرضية الحرمان والتعويض التى تقوم علي مبدأ ان التمييز الجنسي ضد النساء يولد الحاجة والقابلية للتعويض في هذه الانفعالات والتقمص، وأن تمتع الرجال بالأدوار الاجتماعية الحيوية، خارج نطاق البيت لابدَّ وان يواكبه التعويض في الأدوار الطقوسية عند النساء، وأن الحرمان من الأدوار الاجتماعية الحيوية يقود الى ابتداع آليات القوة لدى النساء عن طريق استغلال الرجال مادياً من خلال الطلبات المادية الخاصة بالشعائر الطقوسية للزار (Berger,1976 ; Samia,1975 ; Cloudsley,1983 ;Lewis,1966 ; Hall and Ismail, 1981  ; Ismail,1991).

 

فرضية ثانية تتصل بقضية القهر الاجتماعي وتستند علي المبدأ القائل بأن القهر يولد المجموعات الضاغطة في شكل آليات للتخلص من الإثارة المترتبة على القهر الاجتماعي، ويمثل النساء الفئة المقهورة اجتماعياً، ومن ثم فإن الممارسات الطقوسية ليست سوى رموز لتلك العلاقة الأزلية بين الرجل والمرأة، وحيث أن المريض والمعالج في أغلب الأحيان من فئة النساء فإن ذلك يؤكد دوام عملية الصراع من أجل البقاء والتخلص من قيود القهر الاجتماعي بأشكالها المختلفة (انظر على سبيل المثال: Mohammed,1993 ; Ben-Amos,1944 ; Constantinides,1991).

 

دراسة جاكلين نكولاس

Nicolas Jacqueline, 1970, ‘Culpabitité, somatisation et Catharsis au se d’un culte de possession : «le bori Hausa»’, Psychopatologie Africaine 2:147-80. 

 

دعمت الكثير من الدراسات فرضية السياق الرمزي الذى تمارس فيه احتفالات طقوس الزار والطقوس المشابهة لها مثل البوري في نيجريا والزار في مصر. ففي دراسة عن طقوس البوري في نيجريا أخضعت جاكلين نكولاس في دراستها هذه الظاهرة للدراسة التى برزت من خلالها فكرة اقترانها بالذنب عند قبيلة الهوسا، مما يعنى أن الممارسة ذات طابع رمزي الهدف منها التطهر من الخطيئة والذنوب.

 

دراسة نيلسون

Nelson C. 1971, ‘Self, Spirit Possession and World View: an illustration from Egypt’, International Journal of Psychiatry XVII, 3: 194-209.

 

أجرى نيلسون دراسة في مصر أيضاً ناقش من خلالها فكرة الرمزية من منظور وظيفي وعد الفعل الرمزي تعبيراً عن المفاهيم الأساسية عن الذات والعالم، والعلاقة بين الرجل والمرأة. بعد أن قدم نيلسون وصفاً للسياق الاجتماعي والثقافي حدد أهم مظاهر الاحتفالات في الزار وقام بدراسة لبعض الحالات للممتلكات بأرواح توصل من خلالها إلى أن المرأة تعبر عن نفسها بطرق تتقبلها البيئة الاجتماعية ويتم فيها تعزيز الذات، كما تعكس الطقوس رمزياً التفرقة بين الجنسين، وعدم استقرار الحياة الزوجية. الفكرة المركزية لدراسة نيلسون إظهار رمزية المناورة بالسلطة وبمفاهيم الخير والشر.

 

دراسة سامية الهادى النقر

Samia el Hadi el Nagar, 1975, ‘Spirit possession and social change in Omdurman’, Unpublished Msc. Thesis, University of Khartoum.

 

من بين الدراسات التى أجريت في السودان عن الرمزية في طقوس الزار دراسة سامية الهادى، وهى دراسة ميدانية وهدفت الى تقديم تفسير للمارسة الطقسية للزار ولفحص المظاهر ولفحص المظاهر الأيديولوجية والنشاطات فيها، وعلاقتهما بالمظهر الثقافي والاجتماعي بالإضافة الى التحليل الرمزي لمحتويات الزار والرموز المستخدمة فيه. حيث ناقشت فكرة الرمزية في طقوس الزار، وركزت على ازدواجية المعاني الرمزية التى يحملها اللون في الواقع الثقافي الاجتماعي االسوداني وانعكاساته في هذه الطقوس، فاللون الأحمر هو لون الحنة وهو اللون المفضل للأرواح الحبشية، ولون دم الضحية؛ واللون الأزرق هو لون البشرة السوداء (الزرق) ولون الكحل، وحنة العروس ليلة زفافها؛ واللون الأبيض هو لون الحداد، ولون ملابس الأولياء الصالحين وقدح البياض، وملاح الروب. رمزية ليس في الألوان فحسب، بل في الطعام ما بين المحلي والوافد، البليلة والزيتون والديك الحبشى [الرومي]، ورمزية العدد.

 

ورأت سامية أن طقوس الزار تحمل رموز تواصلية ومعلومات عن المجتمع وعلاقات أعضائه، وقيمهم وعاداته وتشتق معانيها من السياق الاجتماعي والديني. ويتم تفسير الكثير من الرموز بمصطلح الدلالة الدينية واللادينية.

دراسة باميلا كوستانتنيدس

Constantinides, P.M. 1977, ' Ill at Ease and Sick at Heart' :Symbolic behavior  in a Sudanese healing cult'.  In: Ioan Lewis (ed.) ,Symbols and Sentiments.  Cross-cultural studies in symbolism, London, Academic Press: 61-84

 

أجرت باميلا كوستانتنيدس دراسة تحليلية عن السلوك الرمزى في طقوس الزار، سيتم تناولها بشىء من التفصيل لكونها تتمحور حول السياق الرمزى لهذه الطقوس. ورأت فيه طقساً علاجياً يمارس في مجموعة نسوية ذات تمركز ذاتي وغنى بدلالات شخصية، ودرامية، وتاريخية، كما أن لها دلالة رمزية لكل من يشارك فيها. وأكدت على احتوائها على رمزية الصراع والتنافس والدعم من بنات جنسها، والعداء مع الجنس الآخر الذى يدفع لتحمل نفقات الطقوس وتلبية طلبات المريضات. وأوضحت الباحثة أن نقطة البداية لتحليل وتفهم طقوس الامتلاك والطقوس العلاجية المرتبطة به تتطلب تناول الحدود المشتركة بين الرموز الخاصة والعامة والوجدانات، مع التركيز على تفهم طبيعتهم والعلاقة بينهم. واقترحت الباحثة أن النساء في طقوس الزار ولأسباب داخلية وخارجية وجسمانية وعاطفية لاتتقارب بمعيار مناسب مع القوة الثقافية الكامنة. وبالتالى يعبرن عن مشاكلهن من خلال السلوك الرمزي ونشاطات الأداء الطقوسى. وتعتقد الباحثة أن الطقوس تحقق أكثر من ذلك فهى منفذ تعبيري وآلية تدرك بها أخطاء هذا الواقع مع التذود بآمال بتحسن الأحول والحصول على حل لمشاكلها. وذكرت الباحثة ان طقوس الاعتقاد تتطلب المشاركة الجماعية من كل أفراد النسيج الاجتماعي. تكون المشاركة من خلال أداء قياسى لكنه درامي تتم فيه مسرحة مشاكل المريضة ومشاكل الأخريات من قلق وعدم مواءمة. كل ذلك في مناخ داعم مشترك والتأكيد الرمزى بالمآل الجيد للحياة القادمة. كما أن الكرم الذى تتميز به الطقوس يعطى تعريفاً عن حالة المريضة.

 

وأشارت كونستاتينيديس الى أنه في مجتمع فيه تفرقة بين الجنسين في الريف والحضر، ومع وجود مجتمع نسوى صرف، ترى النساء أن وضعهن يكتسب أهمية ويعطيهن الأمان، وذلك بسبب مقدرتهن على الإنجاب والتكاثر. لذا فالطقوس تقام لحماية تلك القوة، فالفكرة المحورية للرمزية هى الحماية والدعم لهده القوة والتحكم فيها. فطقوس الزواج، والختان، والولادة،جميعها مهن خاضعة لسيطرة النساء، فهن المنظمات، والمتحكمات والمزخزفات لها. لذا تعتقد الباحثة أن الأفكار الأساسية الممثلة في الرمزية لها حضور في كل مناسبات دورات الحياة (زواج، ختان، ولادة، موت) من ضحية واغتسال في النيل، وأغصان نخيل، وتعطر وتزين، وموائد الطعام. وأكدت على أن الطقوس تعكس رمزية الزواج  marital symbolism وتتشابه معه من حيث الدوام والتكلفة، والاستعارة لبعض المصطلحات (عروس الزار) ،كما تتشابه مع احتفالات الطقوس الدينية، التى تعزل فيها النساء، من حيث التوقيت الزمانى (احتفالات رجبيه و15 شعبان). وتعرضت الباحثة لرمزية اللون وللفكرة المركزية للدم في الطقوس. فاللون الأحمر يرمز للحرارة التى تتصف بها الأرواح الحبشية، ولون الدورة الشهرية، فوجودها يعنى الخصوبة، وغيابه أو النزف يعنى العقم. وخلصت في بحثها الى القول بأن الاتجاهات والعواطف والاحتياجات تتشكل وفقاً للثقافة التى نشأ فيها المريض. وبالتالى، فإن التفاعل مع الضغوط النفسية، مع أنه فردي، لكن له ارتباط بوجدانات الثقافة التى نشأ فيها. وهكذا فإن تلك الاتجاهات الفردية والاحتياجات والعواطف وتفاعلات الإجهاد النفسى تجد منافد تعبيرية في رموز ثقافية مناسبة من خلال جماعة الزار. وتسمح أيضاً تلك الطقوس بالتغير التكيفى لتعزيز مكانة الممارسات "المريضات" من خلال علاقة مع أدوات الضغط الاجتماعى.

 

دراسة ناتفيك ريتشارد

Natvig, Richard 1988, 'Liminal rites and female symbolism in the Egyptian Zar possession cult'. Numen 35,1: 56-68.

 

وفي مصر ركز بحث ناتفيك ريتشارد على احتفال الضحية في طقوس الزار ووصفها بأنها تعد بنيوياً طقساً للانتقال، أي، بمعنى انها على عتبة فاصلة بين المرض والصحة وهى، كمرحلة فاصلة، غنية بالرمزية والاستطالة. تبدأ استطالة عتبة الشعور بوضع دم الأضحية على جسم المريضة، وهو ما عدته نكولاس مرحلة انتقالية مشبعة بالرمزية تفصل ما بين حالة المرض والموت والانتقال منها الى الصحة والعافية والحياة والخصوبة.

 

الدراسات النفسية والتأثيرات العلاجية

اهتم هذا النوع من الدراسات بجانبين، تمثل الأول في أثر المكونات الثقافية من عادات وتقاليد ومعتقدات على تكوين شخصية الممارسين للزار، ويتم على أساس هذه الدراسات تفسير الأعراض النفسية المرضية للممارسين من خلال المحتوى الثقافي الذى يتعايشون فيه. أما الجانب الثاني فيتمثل في الاهتمام بمتابعة الظاهرة من خلال التشخيص لأمراض الزار ومحاولة وضع تفسيرات تنطوي على المفاهيم المرتبطة بالتحليل النفسي لهذه الأمراض.

 

دراسات التجاني الماحي

التيجانى الماحى،1949، "الرائد لا يكذب أهله: الزار فى السودان" مجلة السودان الجديد عدد يونيو، الخرطوم.

Al Tigani Al Mahi 1960, ‘Concept of Mental Health’. The East African Medical Journal, June 1960: 472- 476.

 

لأهمية هذا النوع من الدراسات رأيت التعرض لها بقدر من التفصيل، ولا شك أن دراسات التيجاني الماحي، وهو رائد هذا النوع من الدراسات النفسية في أفريقيا جنوبي الصحراء وفي السودان على وجه الخصوص، تأتي في المقدمة. أشار التيجاني الماحي في كتاباته عن الزار الى أن الصراع بين أنماط الشخصية وبين التوقعات الثقافية يؤدي الى تطور الأمراض العقلية بخاصة في حالات التغير الاجتماعي الشيء الذى يدل على العلاقة المتبادلة بين العوامل الاجتماعية والثقافة والتكوين النفسي، وتتحدد العلاقة الوثيقة بين الثقافة والحالة النفسية المضطربة، في اعتقاد التيجاني، بصورة خاصة بالتجارب في المراحل الأولي لتكوين الشخصية وهى المراحل المهمة لتكوين الأجزاء الوظيفية للشخص حيث يظهر فيها أثر الأنماط الثقافية التقليدية وغيرها أساساً من أسس الدفاع الرئيسة للشخصية. ويشير التيجاني في دراساته الى أن حالات الحرمان وعدم توافر إمكانيات العلاج الطبي، أو عدم الاستفادة مما هو متاح منها في السودان يجعل أفراد المجتمع أكثر قابلية للأمراض العقلية والنفسية، حيث يصعب التفريق بين أعراض الأمراض العقلية الناجمة عن أمراض عضوية ونفسية وبين تلك الناتجة عن اختلافات ثقافية. ويرى التيجاني أن الكثير من الطقوس الدينية التقليدية والسحرية، وفي مقدمتها الزار، تشتمل على التنوع والتعقيد في الطرق والوسائل المستخدمة للتحليل النفسي التى يعتمد اختيارها على عوامل ثقافية للتحليل بالتنوع في الطرق التقليدية للتحليل النفسي. وعدّ أنه ولضمان تأثير العلاج لا بدَ من توافر حالة من حالات "توقع الشفاء" Expectant Faith لدى الشخص المريض. ويؤكد التيجاني أنه بالرغم من أن طرق العلاج تظهر مختلفة فإن الهدف الأساسي منها هو تأكيد التوازن وجعل الحياة أكثر سهولة للمريض وللمجتمع مشيراً الى "أنه في حالة التحليل النفسي تحدث عادة مواجهة للأنماط الثقافية وليست الموازنة بينها، وان ما يتم علاجه ليس الأعراض الواضحة بل القوى التي من خلفها"، ومن ثم يستنتج التيجاني بأنه يصعب قياس نتائج التحليل النفسي إلا عن طريق تقييم هذه القوى والعوامل على ضوء بدائيتها أو تحضرها والتى لها تأثير مباشر على درجة نجاح العلاج أو فشله. ويحقق الزار بوصفه طريقة تقليدية لعلاج الاضطرابات العاطفية والنفسية، وفق التيجاني، نسبة عالية من النجاح تضاهي الوسائل المتقدمة والحديثة (1944:9). ويشير التيجاني الى أن طرق العلاج تكون محكومة ببعض النظم التى تربط المعالج والمريض والمجموعة التى ينتمي إليها وتمثل هذه النظم عادات تحدد الحالة النفسية التى تستجيب لها المجموعة طواعية لسلطة المعالج وقوته؛ ومن ثم يعتقد التيجاني أن العلاج بالزار يتضمن بالاضافة الى المعرفة النظرية والتجربة جزءاً لا يستند الى المنطق، وهو نظام المعتقدات والطقوس والرموز ... الخ.، من هنا جاءت دعوة التيجاني الى التعرف على أطروحات الطب النفسي التقليدي لكونها قد تسهم في إضافة مضامين جديدة لنظم التحليل النفسي القائمة.

 

توصل التيجاني في دراساته المستفيضة لظاهرة الزار في السودان الى استخلاصات تتعلق بتشخيص أمراض الزار ووضع تفسيرات تنطوي على المفاهيم المرتبطة بالتحليل النفسي لهذه الأمراض يمكن إجمالها في الآتي :

1- إن تقمص الأرواح في الزار والطمبورة هو عبارة عن وسائل علاج نفسية شعبية لحالات مرضية تستغل في ذلك الطقوس والشعائر؛

2- إن التفاعل الاجتماعي فيه يمثل أساساً مهماً للعلاج النفسي الشعبي لبعض الأمراض؛

3- إن المشاكل النفسية والاجتماعية في الواقع الشعبي قد لا يمكن معالجتها بالطريقة المألوفة لذلك لا بدّ من اللجوء للفنتازيا الموسيقية مثلاً من أجل العلاج؛

4- إن أغلب طقوس الزار لها أهمية رمزية واضحة وتعد معرفة الرموز وما ترمي إليه من الأركان الأساسية في وسائل العلاج النفسي، حيث ترتبط الرمزية بالتكوين النفسي في شخصيات المجتمع؛

5- إن التعبير عن إشباع الدوافع المقهورة يكتمل بالتحرر من قيود العادات والتقاليد في شكل حرية الحركة في الرقص والتدخين والانعتاق من الكثير من الضوابط الاجتماعية دون عقاب أو تجريم؛

6- إن الظواهر المرضية النفسية مثل الهستيريا وأمراض القلق ...الخ. تنشأ عن عدم التوفيق بين إلحاح الرغبات والميول الفطرية، وبين ما يتطلبه المجتمع من تضحية في سبيل وحدته وسلامته. ومرد ذلك منشأ الصراع النفسي الذى هو الخطوة الأولي في تكوين النفس المريضة في حالات لا شعورية من القلق والوسواس، والزار هو التعبير المرضي لهذه الحالات؛

7- إن الحياة النفسية للمرأة السودانية ترتبط بأمراض نفسية متأصلة ومتعددة منها مركب النقص، والشعور بالخطيئة، والجوع الوجداني، والكبت ...الخ. يعد الزار نوعاً من الهستيريا التى تكشف عن الأمراض النفسية وتساعد على التخلص منها، وهو ما يفسر انتشار ظاهرة الزار في السودان بين فئة النساء عموماً؛

8- إن الأشخاص اللذين يميلون الى العنف والغضب السريع هم أكثر الناس قابلية للاصابة بالزار، وبالرغم من أن اللوم يقع على هذه الأرواح كمسبب للمرض فإن الارتباط وثيق بين التكوين النفسي للشخصية وبين الإصابة؛

9- إن الأيديولوجيا والطقوس المرتبطة بها تؤمن للمريض النفسي خطة العمل الفعلية التى توجهه للتخلص من صراعاته الداخلية وتؤمن له الإحساس بالأهمية، تأتي بعد ذلك الخطوة التى تتبع العلاج وهى استعاده التوازن الاجتماعي؛

10- ترتبط الكثير من الأمراض النفسية بالمكونات الثقافية للمجتمع السوداني، من أهمها المفاهيم المرتبطة بالأولياء والصالحين وبعلوم الغيب والسحر، ومن هنا تأتي أهمية الأفراد اللذين لهم ارتباطات بعوالم ما وراء الطبيعة والجن من شيخات الزار وشيوخه والمعالجين الشعبيين في علاج هذه الأمراض.