|
أركامانى مجلة الآثار والأنثروبولوجيا الســـودانية |
|
مجلة الآثار السودانية/ العدد الأول/ أغسطس 2001
البحث الآثارى في النوبة الشمالية والسودان - 4
كان الوضع أكثر تعقيداً فيما يتعلق بإنقاذ الآثار ودراستها في الأراضى السودانية. هنا بدءاً من حدود البلاد مع مصر في فرس حتى كوشا، على امتداد منطقة تغطي حوالي المئتى كيلومتر، أي المنطقة المهددة بالغرق، أشارت المعلومات الأولية إلى أن ما يقارب 75 موقعاً أثرياً ستغطيها مياه البحيرة الناشئة، وقد ازداد عدد هذه المواقع بعد إجراء المسح الجوي للمنطقة. وعند بدء العمل في خزان أسوان (السد العالي) كانت المواقع التى أخضعت للدراسة في هذه المنطقة لا تتجاوز العشرة وكانت الدراسة نفسها جزئية. محق كان فيركوتيه، الذى كان حينها مديراً لمصلحة الآثار السودانية، وهو يخطط لحملة إنقاذ آثار المنطقة المهددة أن وصفها بأنها غير منقبة. كلياً تم تسجيل 300 موقع في المنطقة تحتاج للدراسة والإنقاذ.
بداية تم بمساعدة المسح الجوى وضع الخارطة الآثارية للمنطقة من وادي حلفا حتى كوشا، والتي اكتملت في عام 1960 وتم التأكيد على قائمة المواقع التى يتوجب العمل فيها في المقام الأول. يجرى الآن بإشراف اليونسكو وبمشاركة المجتمع العلمي العالمي هذا البحث والدراسة على مدى سنوات التى أعطت نتائج واكتشافات مثيرة كما هو واضح حتى من التقارير المبدئية المختزلة.
في 1960-1962 أجريت من فرس في الشمال حتى جمى في الجنوب، أي على امتداد 50 كيلو متر في الضفة الغربية للنيل، عمليات المسح والاستكشاف المفصلة. عموماً في هذا الجزء تمَّ تحديد 312 وقعاً تحتاج للدراسة والإنقاذ.
إذا كانت البعثة البولندية العاملة في فرس والمنطقة المجاورة لها قد كللت مساعيها بالكشف عن آثار العصر المسيحي الشهيرة (الكنائس، واللوحات الجدارية، ومدافن الأساقفة وغيرها)، فإن آثار عصر نبتة ومروى في المنطقة كانت متواجدة بصورة أسوأ كماً ونوعاً. في داخل فرس نفسها وفي التل القائم فيما وراء الحصن المحيط تمَّ تنظيف بقايا مساكن يرجع تاريخها للعصر المروى. مثيرة كانت القطع المعمارية والأجزاء من التماثيل التى عثر عليها هنا: أفاريز، وقوائم الشبابيك المنقوشة ، أجزاء من نقوش بارزة ، التى استخدم البعض منها في رص الكنيسة عند بنائها، وكذلك ألواح القرابين وأجزاء من نقشين أرخهما ميخالوفسكى بالقرنين الميلاديين الأول والثاني، أى فترة ازدهار النوبة الشمالية. استمرت أعمال التنقيب حتى العام 1964.
على بعد ستة كيلومترات إلى الجنوب من فرس، في عكشة، عملت بعثة مشتركة من العلماء الفرنسيين والأرجنتينيين في موسم 61/1962 ترأسها كل من فيركوتيه وروزنفاسير. بالقرب من معبد رمسيس الثاني وفي الجزء الجنوبي الشرقي للمنطقة المصدق للبعثة العمل فيها تم الكشف عن جبانتين من العصر المروى، كانت الثانية منهما هي الأحدث عمراً (المتأخرة) بما يجعلها تتداخل مع مدافن المجموعة المجهولة (القرن الميلادي الرابع). خلال الموسمين من العمل تمَّ حفر 92 مدفناً كان الجزء الأعظم منها ذات شكل أشبه بالمنجم، مع وجود تجويف في قاع الحفرة. ورغم أنها كانت قد دمرت ونهبت في أزمان قديمة فإنه قد تمَّ النجاح في جمع كميات هائلة من القطع التى تسلط الضوء على عادات أهل المكان: أواني تحمل رسوماً ملونة مختلفة الأشكال على جدرانها، وأقراط، وختم، وتمائم، وأحقاق للعطور، وكؤوس من النحاس والبرنز، وبقايا قطع من الملابس، وبقايا أحذية من الجلد، ومصنوعات من الزجاج والخزف. الكثير من تلك المصنوعات نتاج عمل حرفيين يمتلكون قدراً عالياً من المهارة الفنية. ساعد المناخ الجاف في الاحتفاظ بجثمان الموتى في المقابر رغم نشاطات اللصوص المدمرة. احتفظت العديد من الهياكل بشعرها وجلدها، مما أعطى مادة قيمة للأنثروبولوجيين. في حالات متفرقة بقيت آثار الوشم. من الجبانة المتأخرة تأتي المسلة الجنائزية التى تحوى 17 سطراً والتي تخص أحد أفراد طبقة النبلاء المحليين واسمه أتقى Atqé بن اميريه Amerêye (الأب) وفقيكه Bêqêke (الأم) وهو نص توسل إلى اوزيريس وايزيس بعبارات نمطية معتادة وأرجع روزنفاسير تاريخه إلى القرن الرابع الميلادي.
وتوجد ثلاث جبانات مروية في الضفة الغربية أيضاً في سرة القريبة من عكشة. جبانتان منها متأخرتان وتتداخل كرونولوجياً مع مدافن المجموعة المجهولة. تمَّ التنقيب في عشرين مقبرة كانت كلها قد تعرضت للنهب. استخدم الطوب غير المحروق لتشييد المقبرة عادة لبناء القبو. شكل الأواني من المقابر مشابه لما وصفه جريفيث في تقريره عن حفريات حينها في فرس. شمل متاع المقابر خرز من مواد مختلفة بما في ذلك الزجاج المتوفر بكثرة، وختم، وسنارات صيد أسماك، ورؤوس حراب وغيرها.
أبعد إلى الجنوب في أرقين تمَّ أثناء المجسات التجريبية التى أجريت في موسم 61/1962 على الضفة الغربية للنيل، تحديد مواقع عدد من المدافن المروية المتأخرة. وجد في المدافن المختلفة الأشكال التى أزيل التراب عنها، والتي كانت صيداً للنهابين في أزمان قديمة، متاع تألف أساساً من الفخار. بالقرب من القرية الواقعة مباشرة على ضفة النيل، نشأت إقامة في العصر المروى استمر الناس يقيمون بها حتى انتشار المسيحية. بالقرب من القرية وجد فرن لحرق الأواني. هذا الفخار إلى جانب ما وجده آدمز أيضاً يسمح بالتعرف بصورة أفضل بمهارة الفخاريين القدماء.
في موسم الحفريات التالي شرعت البعثة الأسبانية في التنقيب الأكثر شمولاً في أرقين. في نقع العرب نقبت البعثة في 220 مقبرة مختلفة الأشكال لجبانة مروية. كان من بينها مسطبتين من الطوب غير المحروق. استخدمت الجبانة من القرن الأول ق.م. حتى القرن الميلادي الثالث. المتاع الجنائزي مشابه لما تم الكشف عنه في الجبانات الأخرى. مكتشفات علماء الآثار في نقع العرب اتسمت بالثراء حيث أن تلك المقابر المحلية لم تجذب أنظار اللصوص. بعض الأواني: الامفورا، والجرار المصنوعة تحت تأثير نماذج يونانية رومانية. الهام هو أن التقرير الكامل لعمل البعثة قد تمَّ نشره.
في الجزيرة دبروسا، حيث تمَّ الاكتفاء بالمجسات التجريبية، كشف عن مبان من العصر المروى شغلت تلك المبانى مساحة 775 متر مربع. شيدت الجدران جزئياً من الطوب غير المحروق، وجزئياً من الحجر. حالياً نظفت خمسة منازل كانت ثلاثة منها مكتملة. وجدت فيها أواني متنوعة، كانت كبيرة الأحجام في غالبيتها مما يشير إلى أنها استخدمت لتخزين الطعام. ووجدت هنا حجارة رحى .وجدت آثار المواقد في منزلين.
المنزلان الآخران شيدا من الطوب غير المحروق كانا أكبر حجماً في جزيرة جمى نارتي. احتوى واحد من المنزلين على 11 غرفة، واحتوى الثاني على 21 غرفة. الخاصة المميزة للمنزلين تبدو في تكرار مركب غرفة قصيرة و وأخرى طويلة. في الغرفة الكبيرة يوجد الموقد، وفي القصيرة خزنت الأواني. وتشير الدراسة إلى أن المنازل توسعت تدريجياً . شيدت الغرف الإضافية ملتصقة بالغرف الأساسية وذلك مع تزايد حجم الأسرة. منازل مشابهة كان قد تم الكشف عنها في كارانوج. تمَّ هجر المنزلين فجأة وبصورة متعجلة حيث غرقا بفعل فيضان عال غير عادى للنيل. ولذلك بقيت في المنزلين أواني ومواد منزلية بما فيها من أشكال يندر تواجدها في المدافن.
منازل العصر المروى تم الكشف عنها كذلك في جزيرة ميلى المواجهة لجُمىّ. عند رأس جبل أبى صير وجد منزلان. بالقرب من الصخور تم تنظيف فرن لحرق الأواني مشابه لذلك الذى وصفه آدمز. من ثم فان كل هذه المنطقة كانت مأهولة بالكوشيين في العصر الإغريقي الروماني. احتمالاً أن يكون نشاطهم مرتبط جزئياً بطرق المراكب. علينا انتظار النشر الكامل لمركب منازل جمى نارتي علَّ ذلك يكشف عن صورة حياة أولئك الكوشيين وعاداتهم في تلك الفترة.
في جزيرة ماتوكا الواقعة في وسط الجندل الثاني تمَّ الكشف عن 50 مدفن مروى، شبيهة بالمدافن التى أجرى التنقيب فيها في فرس، وكارانوج ومواقع أخرى. كانت هذه الأخيرة بدورها قد تعرضت للنهب. جبانة أخرى يرجع تاريخها للعصر نفسه كانت أحسن حالاً كشف عنها إلى الشمال من جُمىّ . تمت دراسة 29 مقبرة من مقابر هذه الجبانة.
في بوهين، حيث شيدت في عصر المملكة المصرية الوسطى قلعة ضخمة لحماية الإبحار في النيل أثناء تفكيك معبد حتشبسوت تمَّ تحديد آثار النشاط المعماري الذى قام به تهارقا.
في عام 1957 نجح فيركوتيه أثناء مجسات تجريبية أجراها في سمنة (القلعة التى كانت تحمى الجندل الثاني في العصور القديمة) موقع للإقامة (أو مدينة) يرجع تاريخها للعصر المروى وجبانة تابعة. الفخار الرقيق برسومه الملونة الرائعة الذى كشف عنه في المقابر قد يقف برهاناً على استقلال السكان وكبر حجم الموقع .
في واحدة من أكبر جزر نهر النيل، صاي (على بعد 180 كيلومتر إلى الجنوب من وادي حلفا) أعيد استخدام القلعة المصرية، التى شيدت في عصر المملكة المصرية الحديثة والتي كانت قد هجرت على مدى فترة طويلة، في العصر المروى موقعاً للإقامة. على كل فقد وجد فخار مروى ومصباح في أحد المساكن. لا يستبعد أن تكون القلعة قد دمرت أثناء حملة بسامتيك الثاني إلى كوش، وظلت بعدها غير مأهولة على مدى أزمنة طويلة.
في موسم 63/1964 كشفت البعثة الإيطالية برئاسة شيف جورجيني، على بعد 300 متر إلى الشرق من المعبد الذى شيده امنحتب الثالث للإلهة تى، عن جبانة مروية ضخمة كانت بنياته الفوقية المشيدة من الطوب غير المحروق ذات شكل هرمي. وقد كانت الجبانة مليئة بالقطع التى يرجع تاريخها للعصر المروى. وكانت الجبانة قد تعرضت للنهب في أزمان القدم فإنها لم تقدم سوى عدد من النصوص ومادة إضافية تساعد في دراسة تطور المقابر. في واحدة من المقابر الخاصة بأحد النبلاء تم العثور على ختم وبعض الحلي الأخرى.
أبعد إلى الجنوب في صلب قامت البعثة نفسها على مدى سنوات بالتنقيب في معبد امنحتب الثالث وعثرت على مخربشات مروية.
أعمال الإنقاذ في جزيرة مروى (البطانة)
إذا كانت العشر سنوات الأخيرة قد شهدت تنشيطاً لأعمال علماء الآثار في الأجزاء الشمالية للسودان، فإن المؤسف حقاً أن ذلك لا ينطبق على بقية أنحاء السودان الأخرى، حيث توجد المراكز الثقافية والسياسية الأساسية لمملكة مروى.
كانت أكثر الأعمال نجاحاً وأكبرها حجماً تلك التى أجراها معهد الدراسات المصرية لجامعة همبولدت (ألمانيا الشرقية) بقيادة هنتزا. لا زالت تلك الأعمال مستمرة حالياً. ورغم أن الوصف الكامل لها لا يزال قيد الإعداد فإن التقارير المبدئية والنشرات تواكب بنجاح عمل العلماء الألمان الشرقيين، مثرية معرفتنا بملاحظات مثيرة ومصادر جديدة.
في بداية 1958 أجرى هنتزا وفريقه في البطانة، جزيرة مروى القديمة، استكشافا مبدئياً لما يقارب الأربعين موقعاً آثارياً تغطى المراحل من العصر الحجري حتى الفترة السابقة مباشرة للفتح العربي. تم رسم الخرط الجغرافية والهندسية، واستنسخت النقوش والرسامات البارزة والمحفورة، والتقطت الصور الفوتوغرافية، وتمت معاينة وقياسات العديد من المواقع بما في ذلك مواقع العصر المروى، على سبيل المثال في أم على، حيث توجد نقوش مروية، وفي جادو حيث تمَّ تسجيل تماثيل ورسوم بارزة وما إلى ذلك. وفي مروى تمَّ الكشف عن نقوش ومخربشات جديدة. اهتمام خاص أولته البعثة لموقع المصورات الصفراء، حيث أجرت البعثة لاحقاً على مدى سنوات حفريات ممنهجة وأعمال صيانة، نتج عنها الترميم الكامل لمعبد الإله الأسد. أجريت أعمال الاستكشاف أيضاً في معابد النقعة وفي المدينة التى نشأت في أبى قيلي والتي لم تكن قد درست حتى ذلك الوقت، وقد احتوت إلى جانب معابدها على منشئات للري. إجمالا تمت دراسة عشرين موقعاً آثارياً (بالإضافة إلى الجبانات) مواقع إقامة ومعابد ومدن ومنشئات وغيرها حظي البعض منها فقط بالتنقيب الذى أبعد ما يكون عن الوصول إلى نهايته. التقرير الموجز الذى نشره هنتزا يشير إلى شح العمل الذى نفذ حتى الآن وإلى الكنوز التى لا زالت مطمورة في باطن الأرض في هذه المنطقة.
عمل هنتزا وفريقه في المصورات الصفراء بدءاً من العام 1960 وكشفوا إلى جانب الكثير من النقوش والمخربشات عن أعمال نحت وآثار معمارية، مركب كامل للمعابد والأقداس، وأيضاً منشئات للري، حفائر وقنوات وما إلى ذلك، والتي وفرت المياه لري أراضى المعابد وبساتينها. المعبد المكرس للإله الأسد أبادماك، كما اتضح، كان قد شيده الملك أرنكامانى، والذي عده هنتزا على أساس تشابه النعوت في الألقاب قريباً من حيث الزمان ببطليموس الرابع، وهو ما يعطى بينات يمكن الانطلاق منها في تثبيت كرونولوجيا مطلقة [أعطت نتائج تحليل الكربون المشع لبعض المواد المتفرقة من العصر المروى المتأخر تقديراً للعمر 1710 بزيادة أو نقصان 1000 سنة وهو ما يعنى سنة 210 م. الشئ الذى يتطابق مع تأريخ هذا العصر].
بدأت بعثة جامعة غانا برئاسة شينى مع فريق متواضع العدد في عام 1965 في إجراء حفريات مبدئية في مروى ووضع خريطة مفصلة للمنطقة، تمهيداً للتنقيب المستقبلي. أشار أحد أكوام الخبث الذى تم تنظيفه إلى أن صهر الحديد تواصل حتى القرن الميلادي الثامن وهو ما يدل على أنه وبعد انهيار مملكة مروى فإن عاصمتها ظلت مأهولة ولم يتم الرحيل عنها. وفي بداية عام 1966 انشغل فينيك، أمين متحف برلين (ألمانيا الشرقية) بدراسة أقداس المدافن في أهرام الجبانة الشمالية بالبجراوية، والتي، احتمالاً، تم ترميمها جزئياً. كشف فينيك عن نقش خاص بأحد ملوك مروى غير المعروف من قبل "شسب عنخ ن امون ستب ن رع"، والذي حكم احتمالاً في القرن الثاني ق.م. ودفن غالباً في هرم رقم 8، الذى لازال غير محدد. أثبت فينيك أيضاً أن المدفونين في هرمي البجراوية رقم 21 و25 ليسا ملكين كما ساد الاعتقاد، وإنما ملكتين. إلى جانب ذلك قام فينيك باستنساخ نقوش مروية جديدة.
حفريات هامة من حيث نتائجها في جزيرة مروى أجريت في 1958-1960 في ودبانقا من قبل مصلحة الآثار السودانية برئاسة فيركوتيه. هنا وجد قصر مؤلف من طابقين مربع يبلغ كل جانب منه 61 متراً. احتوى القصر على 15 صالة. خصص الطابق الأرضي للمؤن والخدمات، وعثر فيه على كميات كبيرة من نماذج الفخار، وسن الفيل، وتماثيل الأسود، ومصنوعات صغيرة أخرى. مالك القصر، بالأصح مالكته (يرى فيركوتيه، وليس بدون وجه حق، أن الملكة الأم عاشت بالقصر) التى سكنت في الطابق العلوي كما تدل على ذلك المكتشفات في الطبقة العليا. بقيت قطعة من لوحة جدارية تمثل واحدة من الكنداكات (الملكات الأم)، وفي قطعة أخرى خرطوش ملكي يحمل اسم أمانى شاخيتى، المعاصرة لأغسطس، والتي يذكرها سترابو. وكشف عن تمثال مثير يمثل شخصاً برأس فيل، مما يذكر بتماثيل الهندية مشابهة. تماثيل ولوحات أخرى تصور أسداً، وصقراً، وضفدعة وترتبط بعبادات محلية. ويدلل مصباح يحمل رسم مصارع روماني على الصلات مع روما. إلى جانب القصر تم تنظيف معبد غير كبير عثر فيه على تمثال أسد واقف ولو حتى قرابين. أيضاً تمَّ تنظيف تل ترابي غطى مبنى دائرياً بقطر 20 متر تقريباً لازالت هويته مجهولة. يدل كسر من نقش مروى على أن الإقامة وجدت منذ القرن الثالث ق.م. شيد القصر احتمالاً في القرن الأول ق.م. غالباً ما كانت ودبانقا الواقعة على ضفة النيل ميناءً للمصورات الصفراء والنقعة.
في عام 1957 تم العثور على بعد 10 كيلو مترات شمال شرق الخرطوم على أبى هول يحمل اسم أسبالتا. أشارت الحفريات التى أجريت في العام التالي إلى أن المبنى الضخم الذى شيد في العصر المسيحي، ولم يبق منه شيئاً الآن، كان قد أقيم على أنقاض مروية.
ينتظر علماء الآثار والمؤرخون الكثير من العمل في السودان لاستكمال البحث الذى بدأ فقط في العقد الأخير. لا بدَّ بالضرورة وبأسرع فرصة ممكنة من نشر تقارير الحفريات التى أجريت خلال هذه السنوات. حينها فقط يسلط الضوء على ما خفي عنا من تاريخ السودان، حينها فقط يكون ممكناً تتبع الطرق التى ربطت في القدم البحر الأبيض المتوسط بالمناطق الداخلية لأفريقيا.
ملحوظة: العديد من النتائج التى يشير كاتسنلسون إلى ضرورة الإسراع بنشرها قد تم نشرها الآن انظر الببليوغرافيا الملحقة بأركامانى.
مجلة الآثار│مجلة الأنثروبولوجيا│نصوص ملوك كوش│مؤتمرات علميَّة│عرض الكتب والدراسات│ما قبل تاريخ الصحراء الليبية
ملوك وملكات كوش│الديانة الكوشية│الكتاب الكلاسيكيون│تقنيات البحث الآثاري│الثقافات الأفريقية│الببليوغرافيا│الصفحة الرئيسة
|
|