|
|
البحر والمنفىالى الشهيد عبدالمجيد شكاك د. جيلى عبدالرحمن وأعذرونى... أن سئمت الكأس، والصرخة تنفى فى قيود المجد، من يرسف دونى؟ فدنان الخمر، هذا البحر شريانى الذى ينزف فى الغربة، أشباح جنونى وتجاعيد التراب الجهم... فى قيد سنين وإنحناءات الجبين! ودعاء الأم يقظى خلف باب الفجر تدعونى وقلب نقرته لقمة العيش المهين وأغفروا لى ان رقصنا فى خريف العمر، فى ورد الذبول! وارتشفنا رائق البيرة من كفّين كالسحر الهيولى وأراكم فى البوادى مثل أشباح صواد واستبحت الليل فى عينين، فى سجُنين صحراء تذر الرمل... فى البحر الجميل واستحالت جوقة السهرة، أنات صليل! يا عذارى النشوة الخضراء... غاض الدفء ... من وجه القتيل وأتانى كشراع البحر مفتون الأغانى أينا العاجز فى سجن الزمان؟ أينا المغلول فى بئر الهوان؟ قم... وعانق واحة الفرحة، بارك نبعها من أجلنا وتخطر مثل نجم فى صحارى ليلنا - ان داء الحزن أرداك الغفارا! لن يسوقوا البحر للمنفى، وقاع الموج فينا لن يجف الحب فى القلب، دفينا والمنافى اللعنة الغبراء أشعلنا دياجيها... نهارا معبد العمر جليل كيف تطويه انتحارا؟ أيها الخيام... آتون على نبض الأغانى شعرك الفجرى رعاف المعانى فافتحى الأبواب يا خرطوم زغردن يتامى، وعذارى "واذكرونا مثل ذكرانا لكم" نحن أسرى الشعر "والدوبيت القانا... سكارى"
أصدقائى مترع كوبى من ريح الصحارى نحن دون الحب، دون العزم، أشباح حيارى نحن منكم دفقة الخير، وعرساً فى الدماء فاعذرونى أصدقائى إن رفعت الكأس فى هذا المساء لنسور ظامئات... جنحها المشبوب طارا خلفت فى العتمة المنفى... وسجن الكبرياء
الطائف وزهرة الليلالى الشهيد الإنسان حسن الطاهر زروق د. جيلى عبدالرحمن اينعت علقماً، وغناء "زهرة الليل" للفقراء... إنتشاء قرنفُلتى الحمراء... يا سيدى
ومشرحة تتجمد فيها العروق... دماء وتخجل مئذنة المسجد
تتعثر كنت تجاهدها فى دجاها، أزقتها النابحة كلاباً... تعض عصافير، طارت بلا أجنحة وأنت تناشدها، من "أمدرمان" أتيتأ وملء قميصى... شذى الأضرحة فلا تنهشينى مسيحاً... شهادته الأسلحة! داهمتك، فدعنى أطاردها وأنيابها فى دم المذبحة
برعمت زهرة الليل كأساً من الحنظل وكانت تسقسق من راحتيك، عناقيد... كالسنبل وتوتاً، وظلاً على جدول وكسرة خيز بماء، وملح مع النخل، والأهل يلتام جرحى وتثمر ليمونة... تستثير البكاء
وأحببت مسك المناشير، شعاراً مع الليل، اختفاءً من الأعين الجارحة ويزكم أنفك برد، وثلج، ونقالة كالحة!
فدى الصيف يا رفقة العمر أهدر، وهو يشيع زنابق مترعة الرائحة زهرة الليل تخجل لا تأتلق وأنت تغيب وراء الأفق - أنيس تجادلنى رحمة، وحياء تطالعنى فجأة وكل الفصول، وعمرى النزق فداء الذى قد تناءى وصلى ثناء لأقطارها النائحة وأشعل فينا ضحى البارحة |
|